الصلاة الياقوتية
الصلاة الياقوتية صلاةٌ على النبي محمد ﷺ، نشأت في الطريقة الشاذلية، وألّفها العالم الجليل والعارف بالله الشيخ محمد بن محمد بن مسعود المغربي الفاسي. وهي مشهورة بأثرها في تعميق النسبة إلى رسول الله ﷺ، وبكونها وسيلةً لرؤيته في المنام.
اقرأ أقلالصلاة الياقوتية
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ ❁
﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰٓئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا ❁﴾
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى مَنْ جَعَلْتَهُ سَبَبًا لِانْشِقَاقِ أَسْرَارِكَ الْجَبَرُوتِيَّةِ ❁ وَاِنْفِلَاقًا لِأَنْوَارِكَ الرَّحْمَانِيَّةِ ❁ فَصَارَ نَائِبًا عَنِ الْحَضْرَةِ الرَّبَّانِيَّةِ ❁ وَخَلِيفَةَ أَسْرَارِكَ الذَّاتِيَّةِ ❁ فَهُوَ يَاقُوتَةُ أَحَدِيَّةِ ذَاتِكَ الصَّمَدِيَّةِ ❁ وَعَيْنُ مَظْهَرِ صِفَاتِكَ الْأَزَلِيَّةِ ❁ فَبِكَ مِنْكَ صَارَ حِجَابًا عَنْكَ ❁ وَسِرًّا مِنْ أَسْرَارِ غَيْبِكَ ❁ حُجِبْتَ بِهِ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ ❁ فَهُوَ الْكَنْزُ الْمُطَلْسَمُ ❁ وَالْبَحْرُ الزَّاخِرُ الْمُطَمْطَمُ ❁
فَنَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِجَاهِهِ لَدَيْكَ ❁ وَبِكَرَامَتِهِ عَلَيْكَ ❁ أَنْ تُعَمِّرَ قَوَالِبَنَا بِأَفْعَالِهِ ❁ وَأَسْمَاعَنَا بِأَقْوَالِهِ ❁ وَقُلُوبَنَا بِأَنْوَارِهِ ❁ وَأَرْوَاحَنَا بِأَسْرَارِهِ ❁ وَأَشْبَاحَنَا بِأَحْوَالِهِ ❁ وَسَرَائِرَنَا بِمُعَامَلَتِهِ ❁ وَبَوَاطِنَنَا بِمُشَاهَدَتِهِ ❁ وَأَبْصَارَنَا بِأَنْوَارِ مُحَيَّا جَمَالِهِ ❁ وَخَوَاتِمَ أَعْمَالِنَا فِي مَرْضَاتِهِ ❁ حَتَّى نَشْهَدَكَ بِهِ وَهُوَ بِكَ ❁ فَأَكُونَ نَائِبًا عَنِ الْحَضْرَتَيْنِ ❁ وَأَدُلَّ بِهِمَا عَلَيْهِمَا ❁
وَنَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ أَنْ تُصَلِّيَ وَتُسَلِّمَ عَلَيْهِ صَلَاةً وَتَسْلِيمًا يَلِيقَانِ بِجَنَابِهِ وَعَظِيمِ قَدْرِهِ ❁ وَتَجْمَعَنِي بِهِمَا عَلَيْهِ ❁ وَتُقَرِّبَنِي بِخَالِصِ وُدِّهِمَا لَدَيْهِ ❁ وَتَنْفَحَنِي بِسَبَبِهِمَا نَفْحَةَ الْأَتْقِيَاءِ ❁ وَتَمْنَحَنِي مِنْهُمَا مِنْحَةَ الْأَصْفِيَاءِ ❁ لِأَنَّهُ السِّرُّ الْمَصُونُ ❁ وَالْجَوْهَرُ الْفَرْدُ الْمَكْنُونُ ❁ فَهُوَ الْيَاقُوتَةُ الْمُنْطَوِيَةُ عَلَيْهَا أَصْدَافُ مَكْنُونَاتِكَ وَالْغَيْهُوبَةُ الْمُنْتَخَبُ مِنْهَا مَعْلُومَاتُكَ ❁ فَكَانَ غَيْبًا مِنْ غَيْبِكَ ❁ وَبَدَلًا مِنْ سِرِّ رُبُوبِيَّتِكَ ❁ حَتَّى صَارَ بِذَلِكَ مَظْهَرًا نَسْتَدِلُّ بِهِ عَلَيْكَ ❁ وَكَيْفَ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ وَقَدْ أَخْبَرْتَنَا بِذَلِكَ فِي مُحْكَمِ كِتَابِكَ بِقَوْلِكَ: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ٱللَّهَ﴾ فَقَدْ زَالَ عَنَّا بِذَلِكَ الرَّيْبُ ❁ وَحَصَلَ الِانْتِبَاهُ ❁
وَاِجْعَلِ اللَّهُمَّ دَلَالَتَنَا عَلَيْكَ بِهِ ❁ وَمُعَامَلَتَنَا مَعَكَ مِنْ أَنْوَارِ مُتَابَعَتِهِ ❁
وَاِرْضَ اللَّهُمَّ عَلَى مَنْ جَعَلْتَهُمْ مَحَلًّا لِلِاقْتِدَاءِ ❁ وَصَيَّرْتَ قُلُوبَهُمْ مَصَابِيحَ الْهُدَى ❁ الْمُطَهَّرِينَ مِنْ رِقِّ الْأَغْيَارِ وَشَوَائِبِ الْأَكْدَارِ ❁ مَنْ بَدَتْ مِنْ قُلُوبِهِمْ دُرَرُ الْمَعَانِي ❁ فَجُعِلَتْ قَلَائِدَ التَّحْقِيقِ لِأَهْلِ الْمَبَانِي ❁ وَاِخْتَرْتَهُمْ فِي سَابِقِ الِاقْتِدَارِ ❁ أَنَّهُمْ مِنْ أَصْحَابِ نَبِيِّكَ الْمُخْتَارِ ❁ وَرَضِيتَهُمْ لِانْتِصَارِ دِينِكَ ❁ فَهُمُ السَّادَاتُ الْأَخْيَارُ ❁
وَضَاعِفِ اللَّهُمَّ مَزِيدَ رِضْوَانِكَ عَلَيْهِمْ مَعَ الْآلِ وَالْعَشِيرَةِ وَالْمُقْتَفِينَ لِلْآثَارِ ❁
وَاِغْفِرِ اللَّهُمَّ ذُنُوبَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَمَشَايِخِنَا ❁ وَإِخْوَانِنَا فِي اللَّهِ ❁ وَجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ❁ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ ❁ الْمُطِيعِينَ مِنْهُمْ وَأَهْلِ الْأَوْزَارِ ❁
فيديو

عن الصلاة الياقوتية
ليست الصلاة الياقوتية مجرد دعاء، بل تُعَدُّ وسيلةً لكشف الأسرار الإلهية، ونيل القرب من النبي ﷺ، والتحول في الحال الروحي.
وتروي إحدى الروايات المتعلقة بنشأتها أن الشيخ محمد الفاسي كان جالسًا في المسجد النبوي يقرأ الورد الشاذلي، فسمع رسول الله ﷺ يأمره بالإكثار من الصلاة عليه. فلما سأله الشيخ ماذا يقرأ، أرشده النبي ﷺ إلى ألفاظ الصلاة الياقوتية.
ويُروى أنه بعد أن ألّفها رأى الشيخ الفاسي النبي ﷺ يشير إلى صدره ويقول:
هذا هو السر المنيع.
ثم عرضها على خواص أهل الله في زمانه فأقروها. ويُنقل عن قطب عصره أنه قال:
من داوم على قراءتها ثلاث مرات صباحًا وثلاث مرات مساءً، كثرت رؤيته للنبي ﷺ يقظةً ومنامًا، حسًّا ومعنًى.
ويروي الشيخ أيضًا أن أحد مريديه دخل خلوةً لمدة سبعة أيام، وداوم خلالها على قراءة الصلاة الياقوتية، ولم يخرج منها حتى لقي النبي ﷺ في اليقظة وتلقى منه معارف روحانية وأسرارًا إلهية.
وقد أثنى عدد من العلماء المتأخرين على هذه الصلاة أيضًا، وعدّوها من أنفع الوسائل لرؤية النبي ﷺ. وكذلك ذكر الإمام يوسف النبهاني أن من قرأها ثلاث مرات صباحًا وثلاث مرات مساءً كثرت رؤيته للنبي ﷺ يقظةً ومنامًا. كما أوصى بها علماء معاصرون، كالشيخ محمد اليعقوبي، لمن أراد تقوية نسبته الروحية إلى النبي ﷺ.
الفضائل المنقولة
ترتبط المداومة على قراءة الصلاة الياقوتية بالفضائل الآتية:
- نيل القرب من النبي محمد ﷺ.
- تقوية النسبة الروحية إلى النبي ﷺ.
- تلقي المعارف الروحية والأسرار الإلهية بإذن الله.
- رؤية النبي محمد ﷺ في المنام.
- رؤية النبي محمد ﷺ في اليقظة بإذن الله.
- التحول في الحال الروحي.
الورد الموصى به
وردت التوصية بالقراءة الآتية لهذا الغرض:
- لتقوية النسبة الروحية إلى النبي محمد ﷺ ورؤيته في المنام واليقظة: تُقرأ ثلاث مرات صباحًا وثلاث مرات مساءً.